الشيخ الأنصاري

365

فرائد الأصول

نعم ، أصالة ( 1 ) بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحته ، وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال : إنها تقضي بفساده ، لكنهما لو تما لم يكونا من أصالة صحة الإذن - بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته - ولا من أصالة صحة ( 2 ) الرجوع التي تمسك بها ( 3 ) بعض المعاصرين ( 4 ) . والحق في المسألة ما هو المشهور ( 5 ) : من الحكم بفساد البيع ، وعدم جريان أصالة الصحة في المقام ، لا في البيع - كما استظهره الكركي ( 6 ) - ولا في الإذن ، ولا في الرجوع . أما في البيع ، فلأن الشك إنما وقع في رضا من له الحق وهو المرتهن ، وقد تقدم ( 7 ) أن صحة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه ، سواء كان مالكا - كما في بيع الفضولي - أم كان له

--> ( 1 ) " أصالة " من ( ص ) . ( 2 ) في ( ص ) بدل " أصالة صحة " : " أصالتي صحتي الإذن " . - وفي ( ظ ) بدل " لم يكونا - إلى - ولا من أصالة صحة " : " يكونان من أصالة صحة الإذن و " . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي غيره : " بهما " ، والصحيح ما أثبتناه ، إذ لم يتمسك في الجواهر بأصالة صحة الإذن . ( 4 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 25 : 267 . وفي غير ( ظ ) زيادة : " تبعا لبعض " . ( 5 ) انظر مفتاح الكرامة 5 : 216 . ( 6 ) كما تقدم ، راجع الصفحة 346 . ( 7 ) في الصفحة 363 .